عمر فروخ
341
تاريخ الأدب العربي
المقصود . . . . . ولو قال : شاد الخلافة ، وهو أوّل مبتني ( نفح الطيب 4 : 202 ) لكان أولى وأحسن . 3 - مختارات من آثاره : - لمّا قبض على أبي جعفر أحمد بن سعيد في مالقة ووضع في السجن مقيّدا دخل عليه ابن عمّ له ؛ فلمّا رآه على هذه الحال دمعت عينه . فقال له أبو جعفر : أعليّ تبكي بعد ما بلغت من الدنيا أطايب لذّاتها فأكلت صدور الدجاج وشربت في الزّجاج ولبست الديباج وتمتّعت بالسّراري والأزواج واستعملت من الشمع السراج الوهّاج وركبت كلّ هملاج « 1 » . وها أنا في يد الحجّاج منتظر محنة الحلاج « 2 » قادم على غافر لا يحتاج إلى اعتذار ولا احتجاج ! - من المتنزّهات المشهورة في غرناطة حور مؤمّل ، وقد ذكره أبو جعفر أحمد بن سعيد في موشّحته البديعة ( المغرب 2 : 103 - 104 ) : ذهّبت شمس الأصيل * فضّة النهر . * * * أيّ نهر كالمدامة * صيّر الظلّ فدامه نسجته الريح لامه * وثنت للغصن لامه فهو كالعضب الصقيل * حفّ بالشفر « 3 » .
--> ( 1 ) الهملاج : البرذون ( بكسر الباء وفتح الذال ) : البغل الحسن السير والتبختر فيه . ( 2 ) الحجّاج بن يوسف الثقفي كان والي الأمويّين على العراق ، وكان معروفا بالشدّة ( ينسبون إليه أشياء من الظلم لم تكن فيه ) . الحلّاج : ممخرق مشعوذ يدّعي التصوّف وقد كان متّهما في دينه وفي ولائه للدولة ، وقد قتل . ( 3 ) الأصيل : بين العصر ومغيب الشمس . فضّة النهر : البياض الحاصل من تقلّب المياه في مجرى النهر . -